الحاج حسين الشاكري
26
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع )
ولما خطب أبو طالب ( عليه السلام ) الخطبة المعروفة ، وعقد النكاح ، قام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليذهب مع عمه أبي طالب ، فقالت خديجة : إلى بيتك ، فبيتي بيتك وأنا جاريتك ( 1 ) . وهكذا تزوج الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . وكان لهذا الزواج أهمية كبرى في حياته ، لأنه كان فقيرا معدما ماليا - وقد يكون لهذا السبب أو لأسباب أخرى تأخر زواجه المبارك إلى سن الخامسة والعشرين - ووحيدا ليس له عائلة من جهة أخرى ، وبزواجه المبارك ارتفع الفقر والحرمان ، ووجد من يشاركه همومه ، ويشاوره في أمره ، ويقاسمه مر الحياة وحلوها ( 2 ) . كما أن خديجة ( عليها السلام ) فرحت بهذا الزواج فرحا شديدا وغمرتها سعادة ما بعدها سعادة ، سعادة تحقيق أمانيها باقترانها
--> ( 1 ) سفينة البحار ج 16 ص 279 . ( 2 ) أنظر : فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الإسلام / إبراهيم أميني / تعريب علي جمال الحسيني .